السيد الطباطبائي
207
حياة ما بعد الموت
ما يعتبر ، ظهورا للمعصية التي قاموا بها في حياتهم ، وبالتالي فإن ذلك لا يتنافى مع مقولة أن الكذب غير ممكن يوم القيامة . ذلك أن كل عمل يقوم به الإنسان في حياته ، سواء كان طاعة أم معصية ، لابد وأن ينكشف يوم القيامة « 1 » . واللّه تعالى يقول وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً « 2 » .
--> - ألسنتهم وتنطق جوارحهم . تفسير القمي ، القمي : 2 / 216 ، تفسير سورة يس ، قصة أبي سعيد مع الرضا عليه السّلام . قال ابن طاووس في قوله تعالى : انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ سورة الأنعام / 24 ، يدل على تعجبه منهم كيف أنكروا أنهم أشركوا . الطرائف ، ابن طاووس : 2 / 318 ، بيان أقوال الطائفة المجبرة وردها . ( 1 ) قال عبد الكريم الخطيب : ينكشف يوم القيامة للخليقة بأجمعهم ، حين يجمعهم في صعيد واحد ، ويوصّل لكل نفس ما ينبغي إيصاله إليها من الخير والشرّ ، واللذة والألم ، حتى مثقال الذّرة ، ويوصّل كلّ نفس إلى غاياتها التي تشهد هي أنّها أولى بها . التفسير القرآني للقرآن ، عبد الكريم الخطيب : 8 / 693 ، تفسير سورة الكهف . قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ، سورة الزلزلة / 6 ، إراءتهم أعمالهم : إراءتهم جزاء أعمالهم بالحلول فيه أو مشاهدتهم نفس أعمالهم بناء على تجسم الأعمال . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 343 ، تفسير سورة الزلزلة . ( 2 ) سورة النساء / 42 .